الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
133
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مفيض الإيمان ، ومقيم البرهان ، ومنزل القرآن . فالعبد المؤمن إن نظر إلى نفسه ظهر له نور ربه المؤمن » « 1 » » « 2 » . المفتي حسنين محمد مخلوف يقول : « المؤمن جلّ جلاله : هو المصدق نفسه وكتبه ورسله فيما بلغو عنه ، أما بالقول وأما بخلق المعجزات ، مأخوذ من الإيمان وهو التصديق . أو المؤمِّن عباده من المخاوف ، بخلق الطمأنينة في قلوبهم ، أو بإخبارهم أن لا خوف عليهم » « 3 » . الباحث أبو الوفا محمد درويش يقول : « المؤمن جلّ جلاله : اللَّه تعالى مؤمن أي مصدق لنفسه ، أي دافع أولي الألباب إلى التصديق بوجوده ووحدانيته بما أودع غرائز البشر من الاستعداد للاعتراف بوجوده ، والإقرار بربوبيته » « 4 » . * ثانياً : بمعنى الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم القاضي عياض يقول : « المؤمن صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : لأنه أمنةً لأصحابه ، ومن أمن به من العذاب » « 5 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه يقول : « المؤمن : فقد قال تعالى : ( آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ) « 6 » . قال القاضي عياض : والمهيمن مصغر من الأمن وقلبت الهمزة هاء ، ثم قال : والنبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم أمين ومهيمن ومؤمن ، وقد سماه اللَّه تعالى بذلك كله ، وسمي المؤمن : لأنه أمان العالم وذو الإيمان المطلق ، وقد شهد اللَّه تعالى له بذلك فقال :
--> ( 1 ) الشيخ أحمد العقاد - الأنوار القدسية في شرح أسماء اللَّه الحسنى وأسرارها الخفية - ص 109 . ( 2 ) المصدر نفسه - ص 106 . ( 3 ) حسنين محمد مخلوف - أسماء اللَّه الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها - ص 38 - 39 . ( 4 ) الشيخ أبو الوفا محمد درويش - الأسماء الحسنى - ص 35 - 36 . ( 5 ) الشيخ جلال الدين السيوطي - الرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 244 . ( 6 ) البقرة : 285 .